في أمريكا.. التجسس على الحب مثل التجسس في الحرب
في أمريكا.. التجسس على الحب مثل التجسس في الحرب
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت ان وكالة الامن القومي
الاميركية وهي جهاز المراقبة الرئيسي للحكوةمة الاميركي استخدمت منذ عام 2010 بيانات جمعتها لمعرفة بعض "الصلات الاجتماعية" للاميركيين والتي يمكن ان تحدد هوية اصدقائهم واماكنهم في اوقات معينة.وفي احدث كشف لانشطة وكالة الامن القومي الاميركية التي اثارت قلقا من التوغل غير المعروف في الحياة الشخصية للاميركيين باسم الحماية من الهجمات الارهابية والخارجية الاخرى نقلت الصحيفة تلك المعلومات عن وثائق قدمها ادوارد سنودن المتعاقد السابق مع الوكالة والذي فر الى روسيا في وقت سابق من العام الجاري.
وقالت ان الوثائق اظهرت ان "وكالة التجسس بدات في السماح بتحليل الاتصالات الهاتفية ومدونات البريد الالكتروني في نوفمبر 2010 لفحص شبكات اصدقاء الاميركيين من اجل اغراض المخابرات الاجنبية بعد ان رفع مسؤولو وكالة الامن القومي القيود على هذه الممارسة".
وكانت مجلة "لوبوان" الفرنسية، أفادت في تقرير لها أن وكالة الأمن القومي الأميركية تحقق مع عملاء لها استغلوا مناصبهم وتجسسوا على زوجاتهم وصديقاتهم وأقاربهم فيما بات يعرف بقضية "التجسس على الحب".
وكشفت "لوبوان" أن التحقيق طال 12 عميلاً استخباراتياً لم يتورعوا في تسخير إمكانيات الوكالة للتجسس على الأغراض العاطفية منذ عام 2004.
واضافت الصحيفة ان مذكرة لوكالة الامن القومي الاميركية من يناير/ كانون الثاني 2011 اظهرت ان هذا التغيير في السياسة كان يهدف الى مساعدة الوكالة على "اكتشاف وتعقب" الصلات بين اهداف المخابرات في الخارج والاشخاص في الولايات المتحدة.
وقالت الوثيقة انه اجيز لوكالة الامن القومي اجراء "تحليل بياني واسع النطاق لسلسلة كبيرة جدا من البيانات الوصفية للاتصالات دون الاضطرار الى التأكد من جنسية" كل عناوين البريد الالكتروني اورقم التليفون او الامور الاخرى المحددة للهوية. وبسبب المخاوف من انتهاك الحياة الشخصية للمواطنين الاميركيين لم يكن يسمح سابقا بتحليل الكمبيوتر لمثل هذه البيانات الا للاجانب فقط.
وقالت الصحيفة نقلا عن الوثائق انه كان يمكن للوكالة تدعيم بيانات الاتصالات بمواد من مصادر عامة وتجارية واخرى من بينها الشفرات المصرفية ومعلومات التأمين والصفحات الشخصية على فيسبوك وقوائم الركاب بالاضافة الى سجلات الممتلكات وبيانات غير محددة عن الضرائب.
واضافت ان مسؤولي الوكالة امتنعوا عن تحديد عدد الاميركيين الذين شملهم ذلك وقالت ان الوثائق لم تصف نتائج هذا الفحص الذي قالت انه"يربط ارقام التليفونات والبريد الالكتروني في(سلسلة اتصالات) مرتبطة بشكل مباشر او غير مباشر بشخص او منظمة في الخارج محل اهتمام مخابرات خارجية".
وقال زعماء لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ في الاسبوع الماضي انهم يعملون على وضع قانون يشدد الاشراف على البرامج الاتحادية للتنصت الالكتروني . وتزايد التأييد لمثل هذه التغييرات منذ ان سرب سنودن معلومات في يونيو/ حزيران بان الحكومة تجمع بيانات خاصة بالانترنت والتليفونات اكثر بكثير مما كان معروفا من قبل.
وقالت متحدثة باسم وكالة الامن القومي ان التغييرات في السياسة التي كشف النقاب عنها في احدث كشف اعتمدت على حكم اصدرته المحكمة العليا في عام 1979 بانه لا يمكن للاميركيين ان يتوقعوا خصوصية في ارقام التليفونات التي يتصلون بها.
ونقلت الصحيفة عنها قولها انه بناء على هذا الحكم فان وزارتي العدل والدفاع قررتا انه من المسموح به انشاء ما يعرف باسم سلسلة الاتصالات باستخدام "البيانات الوصفية" للاميركيين والتي تشمل التوقيت والمكان والتفاصيل الاخرى المتعلقة بالاتصالات الهاتفية والبريد الالكتروني ولكن ليس مضمونها. والوكالة غير ملزمة بالحصول على اذن بعمليات التحليل تلك من محكمة مراقبة المخابرات الاجنبية.
